ابن خلكان

129

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

الكتاب ما وقع إلي من أخبار النحويين واللغويين والنسابين والقراء المشهورين والأخباريين والمؤرخين والوراقين المعروفين والكتاب المشهورين وأصحاب الرسائل المدونة وأرباب الخطوط المنسوبة المعينة وكل من صنف في الأدب تصنيفا أو جمع فيه تأليفا مع إيثار الاختصار والإعجاز في نهاية الإيجاز ولم آل جهدا في إثبات الوفيات وتبيين المواليد والأوقات وذكر تصانيفهم ومستحسن أخبارهم والإخبار بأنسابهم وشئ من أشعارهم في تردادي إلى البلاد ومخالطتي للعباد وحذفت الأسانيد إلا ما قل رجاله وقرب مناله مع الاستطاعة لإثباتها سماعا وإجازة إلا أنني قصدت صغر الحجم وكبر النفع وأثبت مواضع نقلي ومواطن أخذي من كتب العلماء المعول في هذا الشأن عليهم والمرجوع في صحة النقل إليهم ثم ذكر أنه جمع كتابا في أخبار الشعراء المتأخرين والقدماء ومن تصانيفه أيضا كتاب معجم البلدان وكتاب معجم الشعراء وكتاب معجم الأدباء وكتاب المشترك وضعا المختلف صقعا وهو من الكتب النافعة وكتاب المبدأ والمآل في التاريخ وكتاب الدول ومجموع كلام أبي علي الفارسي وعنوان كتاب الأغاني والمقتضب في النسب يذكر فيه أنساب العرب وكتاب أخبار المتنبي وكانت له همة عالية في تحصيل المعارف وذكر القاضي الأكرم جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم ابن عبد الواحد الشيباني القفطي وزير صاحب حلب كان رحمه الله تعالى في كتابه الذي سماه إنباه الرواة على أنباه النحاة أن ياقوتا المذكور كتب إليه رسالة من الموصل عند وصوله إليها هاربا من التتر يصف فيها حاله وما جرى له معهم وهي بعد البسملة والحمدلة كان المملوك ياقوت بن عبد الله الحموي قد كتب هذه الرسالة من الموصل في سنة سبع عشرة وستمائة حين